الشيخ جواد الطارمي
205
الحاشية على قوانين الأصول
للحدّ قوله والعلّة والمعلول المتساوى كالانسان والتعجّب لانّ الثاني مساو للاوّل دائر معه وجودا وعدما مع أنه ليس علة الأول والا لزم ان يكون المعلول علّة فافهم قوله والمعلولين المتساويين لعلة واحدة كالاحراق والضوء وهما معلولان لعلة واحدة وهي الشمس وكلّ منهما دائر مع الآخر وجودا وعدما إذ كلّما تحقق للاحراق تحقق الضّوء وكلّما انتفى انتفى مع عدم العليّة بينهما قوله كالحركة والزّمان لما بين في المعقول انّ الزّمان دائر مع حركة الفلك وجودا وعدما مع عدم العليّة بينهما لكونهما لازمين مساويين قوله فلا يفيد أصله مرفوع فاعل لقوله لا يفيد ومفعوله محذوف اى لا يفيد أصل الدّوران العليّة لما وجدنا من تخلف بعض الدّورانات عنه قوله وبيان الملازمة اى الملازمة بين عدم إفادة بعض الدّورانات ظنّ العليّة وبين عدم إفادة أصل الدّوران إياه قوله كما في التجربيّات كدوران اسهال الصّفراء مع السّكنجبين وجودا وعدما قوله ليس ذلك من جهة الدّوران اه بل من حيث التجربة الحاصلة من تكرار العمل قوله ومنها اى من وجوه استفادة العلة السّبر والتقسيم الاوّل بالباء الموحدة بمعنى المنع والامتحان قوله وهو عدّ أوصاف كما إذا قيل علة حرمة الخمر اما لاتخاذ من العنب أو الميعان أو اللّون المخصوص أو الطعم المخصوص أو الرائحة المخصوصة أو الاسكار ولكن الأول ليس بعلة لوجوده في الدبس وكذا الثاني والثالث لوجودهما في الخل وهكذا في البوافى سوى الاسكار فتعين هو للعليّة قوله وهو في العقليات كثير اى السّبر والتقسيم المفيد للقطع في العقليات كثير كما في قبح كذب الرّجل فانّ أوصافه كثيرة كصدوره من الرجل وكونه كلاما خبريّا وكونه غير مطابق للواقع لكن الاوّل والثاني ليسا بعلة لوجودهما في كلامه الصّدق فتعين الثالث وكذا الكلام في قبح الظلم وحسن الاحسان قوله في إفادة الظن بالعليّة اى اختلف العلماء في انّه هل يستفاد الظّن بالعلية في الشرعيات أم لا قال بعضهم نعم وبعضهم لا وهم الأكثر قوله واحتج المثبت اى المثبت لظن العليّة قوله واحتجّ النّافون اى النّافون لظنّ العليّة قوله سلّمنا اى عدم جواز الاستغناء عن العلّة قوله جزئي أحدها اى أحد الأوصاف لا على التّعيين قوله سلّمنا اى كون العلّة واحدا معيّنا من الأوصاف قوله تنقيح المناط لا يخفى انّ هذا غير ما اختاره المحقّق في السّابق لانّه اعتبره فيما أفاد القطع لا مطلقا وللغزالي اعتبره مطلقا قوله امتاز به الأصل وهو مدخليّة خصوصيّة المحل في الحكم قوله أمور خارجة كالاجماع والدّليل العقلي القاطع قوله ومنها تخريج المناط اى من وجوه استفادة العلّة قوله بمجرّد ابداء المناسبة اى من دون ملاحظة جميع الأوصاف ثم سلب العليّة عن كلّ واحد الا الواحد منها وبهذا يحصل الفرق بين هذا وبين السّبر والتّقسيم قوله أو غيره كالدّوران والسّبر والتقسيم قوله اخالته مصدر اخال لخيل من الخيال ولظنّ قوله وامّا تحقيق المناط لعلّه دفع توهم وهو ان من وجوه استفادة العلة تحقيق المناط فما وجه عدم ذكره حاصل الجواب هو انّ هذا ليس بدليل بل هو فعل المجتهد قوله في الفرع متعلّق بوجود العلّة يعنى يجتهد في ان العلّة المعلوم عليتها بالنّص أو بالاستنباط هل هي موجودة في الفرع أم لا قوله فيه للحكم بالفرع الضمير راجع إلى القياس وللحكم متعلق ( بالاقتضاء وبالفرع متعلق ) بالحكم قوله واكد منه اى من اقتضاء الجامع للحكم في الأصل قوله انّه اعمّ منه اى القياس بطريق أولى اعمّ من القياس الجلى من وجه وجه كون الأول اخصّ هو اعتبار